وقد ورَدَت أحاديثُ صريحةٌ في أنَّ الكافرَ إذا أسلم، وحَسُنَ إسلامُه، تبدَّلت سيئاتُه في الشِّرْك حسنات، فخرَّج الطبراني (¬١)
من حديث عبد الرحمان بن جبير بن نفير، عن أبي فروة شطب: أنَّه أتى النَّبيَّ ﷺ فقال: أرأيتَ رجلاً عَمِلَ الذنوب كُلَّها، ولم يترك حاجةً ولا داجةً، فهل له مِنْ توبة؟ فقالَ: «أسلمتَ؟» قال: نَعَمْ، قال: «فافعلِ الخيراتِ، واترك السيئاتِ، فيجعلها الله لك خيراتٍ كلّها (¬٢)»، قال: وغَدَرَاتي وفَجَرَاتي؟ قال: «نعم»، قال: فما زال يُكبِّرُ حتّى توارَى.
وخرَّجه من وجه آخر بإسناد ضعيف عن سلمة بن نفيل، عن النَّبيِّ ﷺ.
وخرَّج ابنُ أبي حاتم نحوه من حديث مكحول مرسلاً، وخرَّج البزارُ (¬٣) الحديثَ الأوَّل وعنده: عن أبي طويل شطب الممدود (¬٤): أنَّه أتى النَّبيَّ ﷺ فذكره
بمعناه، وكذا خرَّجه أبو القاسم البغوي في " معجمه "، وذكر أنَّ الصوابَ عن
عبد الرحمان بن جُبير بن نفير مرسلاً: أنَّ رجلاً أتى النَّبيَّ ﷺ طوي (¬٥) شَطْب، والشطب في اللغة: الممدود، فصحفه بعض الرواة، وظنه اسم رجل.