الحديث الخامس
عَنْ عائشةَ ﵂ قالتْ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ في أَمْرِنا هَذا ما لَيس مِنهُ فَهو رَدٌّ» رَواهُ البُخارِيُّ ومُسلِمٌ (¬١)، وفي رِوايةٍ لِمُسلِمٍ
: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيسَ عَلَيهِ أَمرُنا فَهو رَدٌّ».
هذا الحديث خرّجاه في " الصحيحين " (¬٢) من حديث (¬٣) القاسم بن محمد، عن عمته عائشة ﵂، وألفاظ الحديث مختلفة، ومعناها متقارب، وفي بعض ألفاظه: «مَنْ أحدث في ديننا ما ليس فيه فهو ردّ».
وهذا الحديث أصلٌ عظيم من أُصول الإسلام، وهو كالميزان للأعمال (¬٤) في ظاهرها كما أنّ حديث: «الأعمال بالنيَّات» ميزان للأعمال في باطِنها، فكما أنَّ (¬٥) كل عمل لا يُراد به وجه الله تعالى، فليس لعامله فيه ثواب، فكذلك كلُّ عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله، فهو مردودٌ على عامله (¬٦)، وكلُّ مَنْ أحدثَ في الدِّين ما لم يأذن به الله ورسوله، فليس مِنَ الدين في شيء.