صنفها محمد الشيباني … حرر فيها المذهب النعماني
الجامع الصغير والكبير … والسير الكبير والصغير
ثم الزيادات مع المبسوط … تواترت بالسند المضبوط (¬١)
وقال الشيخ الكوثري بعد أن تكلم عن "الزيادات" و "زيادات الزيادات": "وتُعدان من أبدع كتبه … وهما من الكتب المروية عنه بطريق الشهرة وغلط من ذكرهما في عداد النوادر (¬٢) وعلق عليه الشيخ أبو الوفاء مؤيدا لذلك: "ويؤيد هذا القول شروح الأئمة لها، لأنهم لم يشرحوا النوادر، لأنهم ليس لهم علم بدلائل النوادر وأصولها، وفي مناقب الكردري (¬٣) عن ابن جبلة: قال سمعت محمد يقول: لا يحل لأحد أن يروي عن كتبنا إلا ما سمع أن يعلم مثلَ ما علمنا" (¬٤).
ثم إنني وجدت نصا على ذلك من صاحب الهداية وشارحه البابرتي في "العناية"، قال المرغيناني في كتاب الصيد: "ولا بد من الجرح في ظاهر الرواية ليتحقق الذكاة لاضطرارية، وهو الجرح في أي موضع كان من البدني"، فعلق عليه الفقيه البابرتي قائلا: "قوله: "في ظاهر الرواية" يريد رواية الزيادات، فإنه قال: لو قتل الكلب أو البازى الصيد من غير جرح لا يحل، وأشار في الأصل إلى إنه يحل، والفتوى على ظاهر الرواية" (¬٥).
_________
(¬١) انظر مجموعة رسائل ابن عابدين، "شرح عقود رسم المفتي" ص ١٦.
(¬٢) بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد الشيباني ص ٦٤.
(¬٣) ج ٢/ ١٥٢.
(¬٤) انظر مقدمة "شرح زيادات الزيادات" ص ٨، طبع لجنة إحياء المعارف النعمانية بحيدرآباد، الهند.
(¬٥) راجع "العناية" بهامش فتح القدير ١٠/ ١٣٥.