وعند أبي يوسف لا تبطل؛ لأن عنده عدمُ المحلوف عليه وعدم تصوّره، لا يمنع انعقاد اليمين، ففواته لا يمنع بقاء اليمين (¬١).
وعندهما عدم تصوّر المحلوف عليه (¬٢) يمنع الانعقادَ والبقاء، بخلاف قوله: "والله لأمَسَّنّ السّماء"، (¬٣)، والمسائل في كتاب الأيمان (¬٤).
- والله أعلم -
(¬١) يقول الإمام أبو يوسف: إنه لو قال: والله لأمسّنّ السماء، أو لأحوّلنّ هذا الحجر ذهبا، انعقدت يمينه، لأنه عقدها على خبر في المستقبل، وإن كان هو عاجزًا عن إيجاده، فهذا مثله. "المبسوط" ٩/ ٦.
(¬٢) "المحلوف عليه" ساقط من النسخ الأخرى.
(¬٣) يقول الإمام السرخسي مؤيّدا لرأي الطرفين: إذا حلف: ليمَسّنّ السماء، فهو آثم في هذه اليمين، لأن المقصود باليمين تعظيم المقسم به، وإما يحصل بيمينه هتك حرمة الاسم باستمال اليمين في هذا المحل ولكن عليه الكفارة عندنا، خلافا لزفر ﵀ فإنه يعتبر لعقد اليمين أن يكون ما يحلف عليه في وسعه إيجاده، وذلك غير موجود هنا، ولكنا نقول: انعقاد اليمين باعتبار توهم الصدق في الخبر وذلك موجود فإن السماء عين ممسوس والملائكة يصعدون السماء، ولو أقدره الله تعالى على صعود السماء، يصعد. "المبسوط" ٩/ ٧، وراجع للتفصيل "تحفة الفقهاء" ٢/ ٢٩٣.
(¬٤) أي كتاب الأيمان من "كتاب الأصل" للإمام محمد ﵀.