باب جناية أمّ الولد على مولاها وعلى غيره من العمد الذي يجب فيه القصاص وما لا يجب فيه قصاص والمدبّر والقنّ والعُقر في ذلك
بنى الباب على أصول:
أحدها: ما تقدّم أن القصاص إذا تعذّر استيفاءه لمعنى مِن قِبل مَن له الحق، لا ينقلب مالًا، وإن تعذّر لمعنى مِن غيره ينقلب مالا. (¬١)
والثاني: أن جناية المملوك على مولاه يعتبر إن كان موجِبا للقصاص، وإلا فلا؛ لأن اعتبار ما يوجب القصاص يوجب حقًّا لم يكن، وهو إباحة الدم؛ لأن المملوك في حق الدم مبقى على أصل الحرية (¬٢)، واعتبار ما لا يوجب القصاص لا يوجب إلا ما كان ثابتا، وهو استحقاق الرقبة، فلا يعتبر.
والثالث: أن جناية المملوك إذا ترادَفت، ودفع بها، عند أبي حنيفة ﵀ (¬٣) يقسم الجاني بين أولياء الجناية بطريق العَول (¬٤) والمضاربة، وعند صاحبيه (¬٥) بطريق