كتاب الشهادات (¬١)
باب من الوارث الذي يقضي له القاضي ولا يعلم سببه ولا ما يشهد (¬٢) به الشهود بنى الباب على أصلين:
أحدهما: أن جهالة المشهود به تمنع (¬٣) صحة الشهادة (¬٤)؛ لأن المقصود من الشهادة القضاء، والقضاء (¬٥) إلزام، وإلزام المجهول لا يتحقق (¬٦).
والثاني: أن القاضي لا يقضي بدليل فيه شبهة (¬٧)، ولا ينقض قضاؤه بدليل فيه
(¬١) من هنا يبدأ المجلد الثاني في معظم النسخ، وجاء في (أ) و (ب): بسم الله الرحمن الرحيم، ربّ يسّر وسهّل بالتمام.
(¬٢) في (أ): "وما يشهد به".
(¬٣) في (أ) و (ب): "يمنع" وهو خطاء.
(¬٤) انظر "الهداية" و"فتح القدير" ٧/ ٣٦٢ و ٣٦٩.
(¬٥) في (ج) و (د): "وإنه إلزام"، وما ثبت من (أ) و (ب).
(¬٦) راجع: "المبسوط" ١٦/ ٩٣، و"بدائع الصنائع" ٦/ ٢٧٧.
(¬٧) انظر "بدائع الصنائع" ٧/ ١٤.