أتته المنايا فلم تشوه … بصرف الليالي وريب القدر قال: ومات عبد المطلب فدفن بالحجون، وهو يومئذ ابن اثنتين وثمانين سنة، ويقال: ابن مائة وعشر سنين، وسئل رسول الله، ﷺ: أتذكر موت عبد المطلب؟ قال: نعم أنا يومئذٍ ابن ثماني سنين؛ قالت أم أيمن: رأيت رسول الله، ﷺ، يومئذ يبكي خلف سرير عبد المطلب.
قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه قال: مات عبد المطلب بن هاشم قبل الفجار وهو ابن عشرين ومائة سنة.
ذكر أبي طالب وضمه رسول الله، ﷺ، إليه وخروجه معه إلى الشأم في المرة الأولى
قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: أخبرنا معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: وحدثنا معاذ بن محمد الأنصاري عن عطاء عن ابن عباس قال: وحدثنا محمد بن صالح وعبد الله بن جعفر وإبراهيم ابن إسماعيل بن أبي حبيبة، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: لما توفي عبد المطلب قبض أبو طالب رسول الله، ﷺ، إليه فكان يكون معه، وكان أبو طالب لا مال له، وكان يحبه حباً شديداً لا يحبه ولده، وكان لا ينام الا إلى جنبه، ويخرج فيخرج معه، وصب به أبو طالب صبابة لم يصب مثلها بشيء قط، وكان يخصه بالطعام، وكان إذا أكل عيال أبي طالب جميعاً أو فرادى لم يشبعوا، وإذا أكل معهم رسول الله، ﷺ، شبعوا، فكان إذا أراد أن يغذيهم قال: