Lewati ke konten

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد · ابن كثير

Juz 2, hlm. 200

  1. ذكر نبوة يوشع وقيامه بأعباء بني إسرائيل بعد موسى وهرون ﵉.

أَنْتَ ابْتِدَاءً مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ.

فَعِنْدَ ذَلِكَ كَرِهَ مُوسَى الْحَيَاةَ وَأَحَبَّ الْمَوْتَ.

فَفِي هَذَا نَظَرٌ، لِأَنَّ مُوسَى ﵇ لَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ وَالْوَحْيُ وَالتَّشْرِيعُ وَالْكَلَامُ مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِ من جَمِيعِ أَحْوَالِهِ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ﷿.

وَلَمْ يَزَلْ مُعَزَّزًا مُكَرَّمًا مُدَلَّلًا وَجِيهًا عِنْدَ اللَّهِ، كَمَا قَدَّمْنَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ قِصَّةِ فَقْئِهِ عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ، ثُمَّ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ إِنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى جِلْدِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ وَارَتْ يَدُهُ سَنَةٌ يَعِيشُهَا، قَالَ ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ الْمَوْتُ، قَالَ فَالْآنَ يَا رَبِّ.

وَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ،

وَقَدْ أُجِيبَ إِلَى ذَلِكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ.

فَهَذَا الَّذِي ذكره مُحَمَّد بن إِسْحَق إِنْ كَانَ إِنَّمَا يَقُولُهُ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَفِي كِتَابِهِمُ الَّذِي يُسَمُّونَهُ التَّوْرَاةَ: أَنَّ الْوَحْيَ لَمْ يَزَلْ يَنْزِلُ عَلَى مُوسَى فِي كل حِين (١) يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ إِلَى آخِرِ مُدَّةِ مُوسَى، كَمَا هُوَ الْمَعْلُومُ مِنْ سِيَاقِ كِتَابِهِمْ عِنْدَ تَابُوتِ الشَّهَادَة فِي قبَّة الزَّمَان.

وَلَقَد ذَكَرُوا فِي السَّفَرِ الثَّالِثِ: أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ مُوسَى وهرون أَنْ يَعُدَّا بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَسْبَاطِهِمْ، وَأَنْ يَجْعَلَا عَلَى كُلِّ سِبْطٍ مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ أَمِيرًا وَهُوَ النَّقِيبُ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِيَتَأَهَّبُوا لِلْقِتَالِ، قِتَالِ الْجَبَّارِينَ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنَ التِّيهِ، وَكَانَ هَذَا عِنْدَ اقْتِرَابِ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعِينَ سَنَةً.

وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا فَقَأَ مُوسَى ﵇ عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْهُ فِي صُورَتِهِ تِلْكَ، وَلِأَنَّهُ كَانَ قَدْ أُمِرَ بِأَمْرٍ كَانَ يَرْتَجِي وُقُوعَهُ فِي زَمَانِهِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي قَدَرِ اللَّهِ أَنْ يَقَعَ ذَلِكَ فِي زَمَانِهِ، بَلْ فِي زَمَانِ [فَتَاهَ (٢) ] يُوشَعَ بن نون ﵇.

Rujukan halaman ini: قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد، ج 2، ص 200 (Shamela #932, hlm. urut 614)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.