٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابَلْتِيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ نَهِيكٍ، عَنْ عَطَاءٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَأَتَى صَاحِبَ بَزٍّ، فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصًا بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، فَخَرَجَ وَهُوَ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْسُنِي قَمِيصًا كَسَاكَ اللَّهُ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ فَنَزَعَ الْقَمِيصَ فَكَسَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى صَاحِبِ الْحَانُوتِ، فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصًا بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، وَبَقِيَ مَعَهُ دِرْهَمَانِ، فَإِذَا هُوَ بِجَارِيَةٍ فِي الطَّرِيقِ تَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَفَعَ إِلَيَّ أَهْلِي دِرْهَمَيْنِ أَشْتَرِي بِهِمَا دَقِيقًا فَهَلَكَا، فَدَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهَا الدِّرْهَمَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ، ثُمَّ وَلَّتْ وَهِيَ تَبْكِي، فَدَعَاهَا فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ، وَقَدْ أَخَذْتِ الدِّرْهَمَيْنِ؟» قَالَتْ: أَخَافُ أَنْ يَضْرِبُونِي، فَمَشَى مَعَهَا إِلَى أَهْلِهَا، فَسَلَّمَ، ثُمَّ عَادَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ عَادَ فَسَلَّمَ فَعَرَفُوا صَوْتَهُ، ثُمَّ عَادَ فَسَلَّمَ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَسَمِعْتُمْ أَوَّلَ السَّلَامِ؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ، وَلَكِنْ أَحْبَبْنَا أَنْ تَزِيدَنَا مِنَ السَّلَامِ، فَمَا أَشْخَصَكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَقَالَ: «أَشْفَقَتْ هَذِهِ الْجَارِيَةُ أَنْ تَضْرِبُوهَا» قَالَ صَاحِبُهَا: فَهِيَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ ﷿ وَلِمَمْشَاكَ مَعَهَا، فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِالْخَيْرِ وَالْجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ فِي الْعَشَرَةِ، كَسَا اللَّهُ نَبِيَّهُ قَمِيصًا، وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَأَعْتَقَ اللَّهُ مِنْهَا رَقَبَةً فَالْحَمْدُ لِلَّهِ هُوَ الَّذِي رَزَقَنَا هَذَا بِقُدْرَتِهِ»
الفوائد والزهد والرقائق والمراثي · جعفر الخلدي
hlm. 38
Rujukan halaman ini: الفوائد والزهد والرقائق والمراثي، ص 38 (Shamela #9310, hlm. urut 59)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.