٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ؛ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنِ الصِّيَامِ، قَالَ: عَنِ الصِّيَامِ، جِئْتَ تَسْأَلُنِي؟ أَلَا أُخْبِرُكَ حَدِيثًا، كَانَ عِنْدِي فِي التَّخْتِ الْمَخْزُونِ، إِذَا كُنْتَ تُرِيدُ صِيَامَ دَاوُدَ ﵇ خَلِيفَةِ الرَّحْمَنِ ﷿ فَإِنَّهُ كَانَ عَبْدًا مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ، وَأَشْجَعِ النَّاسِ، وَكَانَ لَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى، وَكَانَ يَقْرَأُ الزَّبُورَ بِسَبْعِينَ لَوْنًا، وَيَقْرَأُهُ قِرَاءَةً يَطْرَبُ مِنْهَا الْمَحْمُومُ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْكِيَ، نَفْسُهُ لَمْ تَبْقَ، وَكَانَ لَهُ سَجْدَةٌ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، وَيَتَضَرَّعُ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ أَفْضَلَ الصِّيَامِ صِيَامُ أَخِي دَاوُدَ، ﵇، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صِيَامَ ابْنِهِ سُلَيْمَانَ ﵇ فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ أَوَّلَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَمِنْ وَسَطِ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَسْتَفْتِحُهُ بِصِيَامٍ، وَأَوْسَطَهُ بِصِيَامٍ، وَآخِرَهُ بِصِيَامٍ وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صِيَامَ ابْنِ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ ﵇ فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ ⦗١٩⦘ الدَّهْرَ كُلَّهُ، لَا يُفْطِرُ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ يَأْكُلُ الشَّعِيرَ، وَيَلْبَسُ الشَّعْرَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ يَعُولُ، وَلَا نَبْتٌ يُحْرَثُ، وَكَانَ رَامِيًا لَا يُخْطِئُ صَيْدًا يُرِيدُهُ، وَحَيْثُ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ، صَفَّ بَيْنَ قَدَمَيْهِ، فَلَا يَزَالُ يُصَلِّي، حَتَّى يَرَاهَا قَدْ طَلَعَتْ، وَكَانَ يَمُرُّ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَضَاهَا، وَكَانَ لَا يَقُومُ مَقَامًا إِلَّا رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَ ذَلِكَ شَأْنَهُ حَتَّى رُفِعَ وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صِيَامَ أُمِّهِ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَيْنِ، وَتُفْطِرُ يَوْمًا وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صِيَامَ خَيْرِ الْبَشَرِ ﵇ فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَيَقُولُ: «هُنَّ صِيَامُ الدَّهْرِ»
الفوائد والزهد والرقائق والمراثي · جعفر الخلدي
hlm. 18
Rujukan halaman ini: الفوائد والزهد والرقائق والمراثي، ص 18 (Shamela #9310, hlm. urut 12)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.