رضي الله عنهما، قال الإمام البخاري: [حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جابر حدثني عمر بن هانئ أنه سمع معاوية قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من كذّبهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك] فقال مالك بن يخامر: سمعت معاذاً يقول: وهم بالشام، فقال معاوية: هذا مالك يزعم أنه سمع معاذاً يقول وهم بالشام] صحيح البخاري مع الفتح ١٣/ ٥٤٧.
وأقول أولاً إن سياق حديث معاوية في صحيح مسلم، ليس فيه التحديد المذكور (وهم بالشام)، وإنما ورد ذلك في صحيح البخاري.
ثانياً: إن القول بأنهم في الشام، هو قول معاذ، وإنما قال معاوية: هذا مالك يزعم أنه سمع معاذاً يقول: وهم بالشام.
وقد روي عن معاوية أنه قال في حديث آخر: [وإني لأرجو أن تكونوا هم يا أهل الشام] مجمع الزوائد ٧/ ٢٨٧.
ثالثاً: إن قول الكاتب: ( ... كما فسرها معاوية لدعم موقفه من علي ﵁) فيه غمز بمعاوية ﵁ هذا الصحابي الجليل، وهو أحد كتبة الوحي.
رابعاً: ما ورد في حديث أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله: