كتاب حمد الله تعالى وشكره
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف النووي ﵀ في كتابه رياض الصالحين باب حمد الله وشكره حمد الله يعني وصفه بالمحامد والكمالات وتنزيهه عن كل ما ينافي ذلك ويضاده فهو ﷾ أهل الحمد يحمد على جميل إحسانه وعلى كمال صفاته جل وعلا مع المحبة والتعظيم وقد حمد الله نفسه في ابتداء خلقه فقال الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور وحمد نفسه حين أنزل على عبده الكتاب فقال ﴿الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا﴾ وحمد نفسه على تنزيهه عن الشريك والند فقال ﴿وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا﴾ وحمد نفسه جل وعلا عند انتهاء الخلق فقال ﷾ ﴿وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين﴾ فهو جل وعلا محمود في ابتداء الخلق وانتهاء الخلق واستمرار الخلق ومحمود على ما أنزل على عبده من الشرائع محمود على كل حال ولهذا كان النبي ﷺ إذا أتاه ما يسره قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أتاه ما يخالف ذلك