Lewati ke konten

جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع · أحمد الهاشمي

hlm. 295

  1. علم البيان
  2. الباب الثالث في الكناية وتعريفها وأنواعها

فيشبه الممدوح: بالبحر، ويدفع بخيالك إلى أن يضاهى بين الممدوح والبحر الذي يقذف الدرر للقريب، ويرسل السحائب للبعيد = أو يقول:

هو البحر من أي النواحي أتيته فلُجّتهُ المعروف والجودُ ساحله

فيدّعى، أنه البحر نفسه، وينكر التشبيه نكرانا يدل على المبالغة، وادعاء المماثلة الكاملة - أو يقول.

علا فما يستقر المالُ في يده وكيف تمسك ماء قنةُ الجبل؟

فيرسل إليك التشبيه: متن طريق خفيّ، ليرتفع الكلام إلى مرتبة أعلى في البلاغة، وليجعل لك من (التشيبه الضمني) دليلاً على دعواه، فانه ادعى: أنه لعلو منزلته ينحدر المال من يديه، وأقام على ذلك برهاناً، فقال «وكيف تمسك ماء قنة الجبل» أو يقول:

جرى النهر حتى خلته منك أنعماً تساق بلا ضنٍ وتعطى بلا منِّ (١)

فيقلب التشبيه زيادة في المبالغة، وافتناناً في أساليب الإجادة، ويشبه ماء النهر بنعم الممدوح - بعد أن كان المألوف: أن تشبه النعم، بالنهر الفيّاض أو يقول::

كأنه حين يعطى المال مبتسما صوب الغمامة تهمي وهي تأتلق (٢)

فيعمد إلى التشبيه المركب، ويعطيك صورة رائعة، تمثل لك حالة الممدوح وهو يجود - وابتسامة السرور تعلو شفتيه - أو يقول:

جادت يد الفتح والأنواء باخلة وذاب نائله والغيثُ قد جمدا

فيضاهي بين جود الممدوح والمطر، ويدعى أن كرم ممدوحه لا ينقطع، إذا انقطعت الأنواء، أو جمد القطر - أو يقول:

قد قلت للغيم الركام ولجَّ في إبراقه والح في إرعاده (٣)

لا تعرضن لجعفر متشبِّها بندى يديه فلست من أنداده

Rujukan halaman ini: جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع، ص 295 (Shamela #9256, hlm. urut 262)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.