كان الله الواحد القهار هو الذي يجريك، فأسأل الله الواحد القهار أن يجريك، وألقيت فيه، فزاد في ليلة ست عشرة ذراعا (¬١).
وقال كعب الأحبار: أربعة أنهار من الجنة وضعها الله تعالى في الدنيا: فالنيل هو العسل في الجنة، والفرات هو الخمر في الجنة، وسيحان نهر الماء في الجنة، وجيحان نهر اللبن في الجنة (¬٢).
قال: ولما دعا موسى ﵇ على فرعون أن يحبس الله عنهم النيل فحبسه، فلما هموا بالجلاء، دعا الله ﷿ رجاء أن يؤمنوا، فأجراه الله في ليلة ست عشرة ذراعا (¬٣).
وقالت الحكماء: إن نيل مصر يجري إذا نقصت مياه الدنيا، وحين يبتدئ في النقصان تزيد الأنهار وقال أبو قبيل عالم مصر: إن نيل مصر يفور دفعة في موضعه وإنما ينبسط في الأطراف بترتيب (¬٤).
وذكر عبد الله بن لهيعة أن نيل مصر كان له مائة ألف وعشرين ألف رجل معهم المساحي (¬٥) والآلات، منهم سبعون ألفاً للصعيد، وخمسون ألفاً لأسفل