العمارة، وفعل بالعراق أفاعيل عظاما. وقتل دارا بن دارا، وخرب (¬١) العراق، وكتب إلى معلمه أرسطوطاليس يشاوره في قتل من بقى منهم (¬٢).
فكتب إليه: لا تفعل، لكن ول كل رئيس [منهم] ناحية من بلده، فإنهم يتنافسون [في] الرياسة، ولا يجمعهم بلد أبدا (¬٣).
ففعل، فلبثوا على ذلك دهرا طويلا، فلما قدم أزدشير واجتمعوا عليه بعد تعب عظيم وحروب كثيرة. قالوا: إن كلمة فرقتنا أربعمائة سنة لكلمة مشئومة (¬٤).
وذو القرنين ذكره الله ﷿ في كتابه وما فعله في سد يأجوج ومأجوج، وذكره أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فقال: لم يكن بذي قرنين، ولكنه ضرب على قرنيه، وكان عبدا صالحا، فبلغ مغرب الشمس ومطلعها (¬٥).
وقيل إنما سمى ذو القرنين لأنه بلغ قرني الشمس (¬٦).
وقال ابن عباس، وذكر علياً ﵇ فقال: مثله كمثل ذي القرنين.
وروى أن ذا القرنين كان طول أنفه ثلاث أذرع، وقيل كان له قرنان من ذهب مجوفين (¬٧).
وروى أنه من الأعاجم، واسمه مَرزَبا بن مَرزَبَة اليوناني من ولد يونان بن يافث بن نوح (¬٨).
وروى عقبة بن عامر الجهني (¬٩) عن رسول الله ﷺ أن ذا القرنين غلام من