Lewati ke konten

تفسير الراغب الأصفهاني · الراغب الأصفهاني

Juz 1, hlm. 388

  1. سورة البقرة
  2. (١٨٤)

على كل مكلف عدى كل حال وفي كل زمان، ولهذا قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾

قوله ﷿:

﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

الآية (١٨٤) - سورة البقرة.

السفر: كشف الغطاء، يقال: سفر القناع عن وجهه، والريح السحاب أو الورق، ويقال له السفير، ومنه المسفرة، وسافر، والسفر الكتاب الكاشف عن الأغراض، والسفار للبعير كالحكمة للفرس، وهو ما يسفر عنه جماحه، تطوع يفعل من الطاعة، يقال، طاع وطوع، ومنه: ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ﴾ والقدرة والاستطاعة والجهد والطاعة تتقارب، وبينها فروق، فالقدرة ما يظهر من القوة بقدر العمل لا زائداً عليه ولا ناقصاً، والاستطاعة منهما ما يصير به الفعل طائعاَ له بسهولة، والوسع منها ما يسع له فعله بلا مشقة، والجهد ما يتعاطى به الفعل بمشقة، والطاقة منها بلوغ غاية المشقة.

وقول الشاعر:

كلُّ امرئٍ عنْ طوقِهِ

أي عن غاية قدرته، لأن المقاتل لا يدع غاية من القدرة لا يبذلها قبل استسلامه للموت، وقوله: ﴿أَيَّامًا﴾ يتعلق بـ كتب عليكم " أو بـ " كما كتب "، أو بالصيام، وقوله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ ظاهره يقتضي أن المريض والمسافر عليهما عدة من أيام أفطر أو لم يفطر، وإليه ذهب أهل الظاهر.

Rujukan halaman ini: تفسير الراغب الأصفهاني، ج 1، ص 388 (Shamela #9231, hlm. urut 389)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.