Lewati ke konten

تفسير الراغب الأصفهاني · الراغب الأصفهاني

Juz 1, hlm. 255

  1. سورة البقرة
  2. (٨٧)

قوله- ﷿:

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾

الآية: (٨٧) سورة البقرة.

الاقتفاء إتباع القفا، كما أن الارتداف إتباع الردف، وقفوته: أصبت قفاه نحو: قادته وبطنته إذا رميت ذلك منه، ثم يكني به عن الاغتياب، وقافية الشعر لاعتبار الاقتفاء فيها، والقفاوة ما يتفقد به الغير على سبيل الإيثار، والهوى اسم للقوة الشهوية، وأصله من الهوى، لأنه يهوى بصاحبه فلا يستقر به، والروح من الحيوان اسم للجزء الذي معه تحصل الحياة، ولما كانت الحياة تختلف، فمنها ما تشترك فيه الحيوانات ويحصل به التحرك والسعي واستجلاب النافع واستدفاع المضار، ومنها الحياة التي يختص بها الإنسان، وبها يكون الفكر والروية ولأجله قيل، فلان ليس بحي أو هو ميت إذا ضعف ذلك فيه، ومنها الحياة التي يستفيدها الإنسان بالعلم وهو أس ما يتوصل به إلى الحياة الأبدية، وإياها قصد بقوله: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ صار الروح يقال لكل ذلك، فيقال " ذوروح " لكل حيوان، وقيل للقرآن روح لما كان سببا للحياة الأبدية قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾، وقيل: سمي عيسى ﵇ روحا، لأنه كان يحيى الموتى فصار كالروح، وقيل: سمي بذلك لأنه كان يفيد الناس ويعلمهم ما يتوصلون به إلى الحياة الأبدية، وقيل: سمي بذلك لقوله: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾، وذلك أنه لم يخلق من ماء ذكر وأنثى، وإنما قال له: (كن) وسمي جبرائيل ﵇ روح القدس، والروح الأمين، وهذه الآية توكيد لذمهم والإنباء عن بعدهم عن الإيمان وأنهم قد أتاهم موسى بالكتاب، ثم اتخذوا العجل وأتاهم رسل فلم يعرجوا عليهم، وجاءهم

Rujukan halaman ini: تفسير الراغب الأصفهاني، ج 1، ص 255 (Shamela #9231, hlm. urut 256)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.