Lewati ke konten

تفسير الراغب الأصفهاني · الراغب الأصفهاني

Juz 1, hlm. 217

  1. سورة البقرة
  2. (٦٤)

لحفظ صورة الشيء في النفس، كما أن النسيان والترك سبب لانحداقها عنها، فمن قال: الذكر والنسيان ليسا من فعل الإنسان، فإنما نظر إلى الغاية التي هي السبب دون المبدأ الذي هو السبب ومن قال " قد يكون من فعل الإنسان، فإنما اعتبر السبب الذي عنده يحصل ويثبت صورة الشيء في النفس، وعنده ينحذف، ومعنى الآية: قلت إن موسى ﵇ لما أتى بني إسرائيل بالتوراة متضمنة لأحكام شريعتهم، أبوا أن يلزموها، فأمر الله الملائكة أن ترفع الطور، فقيل لهم: خذوها وإلا طرح عليكم، وذلك قوله: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ الآية

إن قيل: إن هذا يكون إلجاء، ولا يستحق به الثواب، قيل: لم يستحقوا الثواب بالالتزام، وإنما استحقوا بالعمل بها من بعد، فأما في التزامها فمضطرون، وقال بعض الناس: " عني برفع الطور تشديد الأمر عليهم وجعل ذلك مثلا "، وذلك بعيد، وقوله: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾، الواو فيه للحال لا للعطف، لأن أخذ الوثاق كان بعد رفع الطور، وذلك نحو قول الشاعر:

قالت ولم تقصد لقيل الخنا ....

مهلا فقد أبلغت إسماعي

قوله- ﷿:

﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾

الآية: (٦٤) سورة البقرة.

التولي: التفعل من الولاية في الأصل، ويقتضي تولى الأمر حصوله في أقرب المواضع منه، وإذا قيل: تولى عنه، فمعناه ترك التولي معرضا، فالتولي عن الشيء أخص من الإعراض، والافضال والإحسان والإنعام لا يكاد يفرق بينهما في التعارف سيما إذا وصف به الباري سبحانه وإن كان قد

Rujukan halaman ini: تفسير الراغب الأصفهاني، ج 1، ص 217 (Shamela #9231, hlm. urut 218)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.