على ثلاثة أوجه، الموت: لقوله: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ وقوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ والثاني: العذاب لقوله: ﴿أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ والثالث نار تسقط من السماء لقوله ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾ وهذا سوء تصور، لأن الصاعقة هي الصوت الشديد على ما تقدم، ثم قد يكون منه الموت تارة والعذاب تارة وتصحبه النار تارة، فإذا الموت، والنار والعذاب من يستفد من لفظ الصاعقة ويجب أن لا يلتبس علينا المعنى الذي وضع له اللفظ بالمعنى الذي يتبعه ويقتضيه، وليس بموضوع له بالقصد الأول، وهذا باب قد [يقع فيه السهو كثيراً على بعض ناقلي اللغة] وقد أحكم في غير هذا الكتاب، وقد بين الله تعالى في هذه الآية جهلهم بالباري وسؤالهم منه ما لا يصح سؤاله - تنبيهاً أن الجهل يرد بالإنسان أن يعتقد في الباري ما لا يصح عليه، ويرغب إليه بما لا يجوز أن يرغب به إليه وقد نبه على ذلك بأية أخرى تسكينا للنبي ﵇ فيما سألوه جهلاً منهم بقوله ﷿ ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ الآية ..
تفسير الراغب الأصفهاني · الراغب الأصفهاني
Juz 1, hlm. 198
Rujukan halaman ini: تفسير الراغب الأصفهاني، ج 1، ص 198 (Shamela #9231, hlm. urut 199)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.