Lewati ke konten

تفسير الراغب الأصفهاني · الراغب الأصفهاني

Juz 1, hlm. 104

  1. سورة البقرة
  2. (١٥)

من العيب أطلق على العيب لفظ الهزؤ ونحو قوله: ﴿إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا﴾ أي تعاب، فالآيات لا يستهزؤ بهما في الحقيقة، أو لما تقدم في المخادعة وهو أنهم لما قدروا أنهم يهزؤن وقد عرف منهم الهزؤ كأنه يهزؤ بهم كما قيل: من خدعك وقد عرفت خديعته فقد خدعته " أو لما روي في الخبر " إن المستهزئين بالناس في الدنيا يفتح لهم وهم في النار باب إلى الجنة فيرسعون نحوه، فإذا صاروا إليه سد عليهم " وذلك قوله: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾ وعلى هذه الوجوه قوله: ﴿سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ﴾ وأصل المد الجر ومنه المدة، ومدة الجرح، ومد النهر، ومده نهر آخر، وإمداد الجيش، وإمداد الإنسان بالطعام، وقال بعضهم:

أكثر ما جاء من الإمداد في القرآن فبالخبر، نحو قوله تعالى: ﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ﴾ وقوله ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ﴾ وقال: وما كان من المد فبالشر نحو قوله تعالى: ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾ وقال ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ﴾ والطغيان في المصادر كالعدوان والكفران، يقال: طغي يطغوا ويطغى، نحو صفا، وحكى: طغيت، والفرق بين عدا، وطغي، وبغي أن العدو أن العدو أن تجاوز المقدار المأمور بالانتهاء إليه والوقوف عنده وعلى ذلك قال: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ﴾ أي من تجاوز معكم المقدار المأمور بالانتهاء إليه، فتجاوزوا معه بقدره، لتكون العدالة محفوظة في المجازاة بالتعدي وأما الطغيان: فتجاوز المكان الذي وقعت فيه، وكأن من أخل بما فطر عليه من المعارف العقلية والمواقف الشرعية فلم يراعها فيما يتحراه ويتعاطاه، فقد طغى، وعلى ذلك قوله: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ أي تجاوز الحد الذي كان عليه من قبل، والبغي: طلب تجاوز

Rujukan halaman ini: تفسير الراغب الأصفهاني، ج 1، ص 104 (Shamela #9231, hlm. urut 105)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.