سُورَةُ والْعَصْرِ
(مَكِّيَّة)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى: (وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢)
الإنسان ههنا في معنى الناس، كما تقول: قد كثر الدرهم والدينار في
أيدي الناس، تريد قد كثر الدراهم.
وقوله: (لَفِي خُسْرٍ)
الخسرُ والخسْرانُ في معنى وَاحِدٍ.
المعنى إن الناس الكفارَ والعاملين بغير طاعة الله لفي خُسرٍ.
* * *
(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)
تواصوا بالِإقامة على تَوْحِيدِ اللَّه والإيمان بنبيه ﵇.
(وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)
على طاعة اللَّه والجهاد في سبيله والقيام بشرائع نبيه.
والعصر هو الدهر، والعصران اليوم، والعصرُ الليلة.
قال الشاعر:
ولن يَلْبَثَ العَصْرَانِ يومٌ وليلة. . . إِذا طَلَبَا أَن يُدْرِكا ما تَيَمَّما