Lewati ke konten

معاني القرآن وإعرابه للزجاج · الزجاج

Juz 5, hlm. 24

  1. سورة الفتح
  2. (١٦)

(فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا).

فأرادُوا أن يأتوا بما ينقض هذا. فأعلم الله ﷿ أنهم لا يعقلون، ولا يقدرون على ذلك فقال: (قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ).

ولو كان الكلام نهياً لقال: قل لا تَتَبِعُونا.

وقرئت: " يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلِمَ اللَّهِ).

فالْكَلِمُ جمع كلمة، والكلام في موضع التَّكلِيم.

* * *

وقوله: (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦)

وقد قرئت (أو يُسْلِموا)، فالمعنى تقاتلونَهُمْ حتى يسلموا.

وإِلَّا أن يسلموا.

فإن قال قائِلٌ: قد قال رسول الله ﷺ لهم:

(لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا)

فكيف جاز أن يقول: (سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ).

فإنما قال ﷺ ذلك لأن اللَّه أعلمه أنَّهُمْ منافقون، وأعلمه مع ذلك أنهم لا يُقَاتِلُونَ معَه.

وجاء في التفسير أنه عنِيَ بقوله: (سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ) بنو

حنيفة، وأبو بكر ﵀، قاتلهم في أيام مسيلمة.

وجاءً أيضاً هوازِن.

والمعنى أن كل من ظَاهِره الِإسلام فعلى أصحاب النبي ﷺ أن يدعوهم إلى الجهاد.

والصحابة لم يطْلَعُوا في وقت الجهاد على من يُقَاتِل ومن لا يُقَاتِل.

ولا على من ينافق ومن لا ينافق، لأن الإظهار على ذلك من آيات الأنبياء

﵈.

وقد قيل: (إِلَى قَوْمٍ أوليَ بَأْسٍ شَدِيدٍ) أي، إلى فارس والروم، وذلك

في أيام أبي بكر وعمَر رحمة اللَّه عليهما وَمَنْ بَعْدَهم.

Rujukan halaman ini: معاني القرآن وإعرابه للزجاج، ج 5، ص 24 (Shamela #922, hlm. urut 1821)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.