Lewati ke konten

معاني القرآن وإعرابه للزجاج · الزجاج

Juz 1, hlm. 215

  1. سورة البقرة
  2. (١٣٨)

بإظهار ما بعثه به على كل دين سواه - وهذا كقوله: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) فهذا تأويله - واللَّه أعلم.

وكذا قوله: (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي).

فإن قال قائل فإن من المرْسَل مَنْ قُتِل.

فإن تأويل ذلك - والله أعلم - أن اللَّه غالب هو ورسله بالحجة الواضحة، والآية البينة، ويجوز أن تكون غلبةَ الآخرة لأن الأمر هو على ما يستقر عليه في العاقبة.

وقد قيل: إِن الله لم يأمر رسولاً بحرب فاتبع ما أمره الله به في حربه إِلا غَلَب. فعلى هذا التأويل يجوز أن يكون لم يقتل رسول قط محارباً.

* * *

وقوله ﷿: (صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (١٣٨)

يجوز أن تكون (صبغة) منصوبة على قوله: (بل نتبع ملة إبراهيم) أي

بل نتبع صبغة اللَّه.

ويجوز أن يكون نصبها على، بل نكون أهل صبغة الله.

كما قلنا في ملة إبراهيم، ويجوز أن ترفع الصبغة على إضمار هي، كأنهم

قالوا: هي صبغة اللَّه أي هي ملة إِبراهيم صبغة الله.

وقيل: إِنما ذكرت الصبغة لأنَّ قوماً من النصارى كانوا يصبغون أولادهم في ماءٍ لهم، ويقولون هذا تطهير كَمَا أن الختان تطهير لكم: فقيل لهم -: (صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً)، أي التطهير الذي أمر به مبالِغٌ في النظافة.

ويجوز أن يكون - واللَّه أعلم - صبغة الله أي خلقة اللَّه - جلَّ وعزَّ -

الخلق، فيكون " المعنى:. أن اللَّه ابتدأ الخلق - على الِإسلام، ويكون دليل هذا القول قول الله ﷿: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى).

وجاءَ في الحديث: أنهم

Rujukan halaman ini: معاني القرآن وإعرابه للزجاج، ج 1، ص 215 (Shamela #922, hlm. urut 177)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.