أخبره أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يُوسُف بنِ النَّضْر (¬١)، أخبرنا ابنُ عَبد الحَكَم (¬٢)، قال: سمعتُ الشَّافِعِيَّ يقول في قول الله ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧].
قال: «معناه: هو أهون عليه في العِبْرَة عِندَكُم؛ لِمَا كانَ يقولُ لِشَيءٍ -لم يَكُن- (¬٣): كُن، فَيَخرُج مُفَصَّلًا بِعَيْنَيه وأُذُنَيه، وسَمْعِه ومَفَاصِلِه، وما خَلق الله فيه من العُرُوق، فهذا- في العبرة- أَشَدُّ مِن أَن يَقولَ لِشَيء -قد كان-: عُدْ إلى ما كنت. قال: فهو إنما هو أَهْوَن عليه في العِبْرَةِ عندكم، لَيس أَنَّ شَيئًا يَعْظُمُ عَلى الله ﷿» (¬٤).
(٢٠) أخبرنا أبو عبدِ الله الحافظُ، أخبرنا أبو العَبَّاسِ محمدُ بنُ يعقوبَ، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشَّافِعِيُّ، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شِهَابٍ، عن عَامِر بنِ سَعْدٍ، عن أَبيه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال:
«أَعْظَمُ المُسلِمِينَ في المُسلمينَ جُرْمًا: مَنْ سَألَ عَن شَيء لَم يَكُن
مُحَرَّمًا، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ» (¬٥).