Lewati ke konten

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي · أبو بكر البيهقي

hlm. 76

  1. (٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ -

يكن فِيمَا تَنَازعُوا فيه قَضَاءٌ -نَصًّا فِيهِما ولا في وَاحِدٍ منهما- رَدُّوه قِياسًا على أحدهما (¬١).

وقال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] الآية.

قال الشافعيُّ: «نزلت هذه الآية فيما بَلَغنا واللَّهُ أَعْلَمُ في رَجل خَاصَم الزُّبيرَ ﵁ في أَرْضٍ، فَقَضى النبيُّ ﷺ بها للزُّبَيرِ ﵁، وهذا القضاء سُنَّةٌ مِن رسولِ الله ﷺ، لا حُكْمٌ مَنصوصٌ في القرآن» (¬٢).

وقال ﷿: ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [النور: ٤٨] والآيات بعدها، فَأعلَمَ اللهُ الناسَ أنَّ دُعاءَهم إلى رسول الله ﷺ لِيحكُم بينهم، دُعاءٌ إلى حُكْم اللهِ، وإذا سَلَّمُوا لحكم النبي ﷺ؛ فإنما سَلَّمُوا لِفرضِ الله، وبسط الكلام فيه.

قال الشافعيُّ ﵀: «وشَهِدَ له جَلَّ ثَنَاؤُهُ باسْتِمسَاكِه بما أَمَرهُ به، والهُدَى في نفسه، وهِدَايةِ مَن اتَّبعه، فقال: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [الشورى]، وذكر معها غيرها.

ثم قال في شَهَادته له: إنه يَهدِي إلى صِراطٍ مُستقيم، صِراطِ الله.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي، ص 76 (Shamela #92, hlm. urut 70)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.