قال الشافعي: وإذا نَزَل بالحَاكِم الأمرُ (¬١) يَحتَمِلُ وُجُوهًا، أو مُشْكِلٌ، أبْتَغِي (¬٢) له أن يُشَاوِرَ: مَن جَمَع العِلمَ والأَمَانةَ» (¬٣).
وبسط الكلام فيه.
(١٨٩) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ -قراءَةً عليه- حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي ﵀: قال اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ [ص: ٢٦] الآية. وقال في أهل الكتاب: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٤٢].
وقال لنبيه ﷺ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٩] الآية.
وقال: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: ٥٨].
قال الشافعي: فَأعْلَمَ اللهُ نَبيَّه ﷺ: أن فَرضًا عليه، وعلى مَن قبله، والناس، إذا حَكَمُوا، أن يَحكُموا بالعدل، والعَدلُ: اتِّباعُ حُكْمِه المُنَزَّل» (¬٤).
(١٩٠) أخبرنا أبو سعيد ابنُ أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي -في قوله ﷿: ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٩].
-: «يحتمل: سَبيلَهُم (¬٥) في أَحْكَامِهم، ويحتمل: ما يَهْوَوْن.