(٢٣) «مَا يُؤْثَر عَنهُ فِي الْأَيْمَانِ والنُّذُور».
(١٨٥) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي-في قول الله ﷿: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ [النور: ٢٢]-: «نَزَلَت في رَجُل حَلَفَ أَنْ لَا يَنْفعَ رَجُلًا، فَأَمَرَهُ اللهُ ﷿ أَن يَنْفَعَهُ» (¬١).
قال الشَّيخُ: وهذه الآية نَزلت في أبي بَكر الصِّدِّيقِ ﵁، حَلَف أن لا يَنفَع مِسْطَحًا؛ لِمَا كان مِنه في شأن عائشة ﵂، فنزلت هذه الآية.
(١٨٦) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قُلتُ للشافعي: ما لَغْوُ اليَمِين؟ قال: «اللَّهُ أَعْلَمُ، أما الذي نَذهبُ إليه: فما قَالت عائشة ﵂.
أخبرنا مَالِكٌ، عن هِشَام بن عُرْوَةَ، عن أبيه (¬٢)، عن عائِشةَ ﵂ أنها قالت: لَغوُ اليَمِين، قَولُ الإنْسَانِ: لا وَاللهِ، وبَلَى واللهِ (¬٣).
قال الشافعي: اللَّغْوُ في كَلامِ العَرب: الكَلامُ غَيرُ المَعْقُودِ عَليه فيه، وجِمَاعُ اللَّغْوِ يكونُ في الخَطَإِ» (¬٤).
وبهذا الإسناد- في موضع آخر- قال الشافعي: «لَغوُ اليَمِين كما قَالت