Lewati ke konten

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي · أبو بكر البيهقي

hlm. 257

  1. (١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».

قال الشافعي: فَبَيِّنٌ في كتاب الله ﷿ أن الله أخبر عن المنافقين أنهم اتَّخذُوا أَيْمَانَهم جُنَّةً، يعني واللَّهُ أَعْلَمُ: مِن القَتْل، ثم أخبر بالوجه الذي اتخذوا به أيمانهم جُنة فقال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ [المنافقون: ٣] بَعد الإيمان، كُفرًا، إذا سُئِلُوا عنه أنكرُوه، وأَظْهرُوا الإيمانَ وَأَقرُّوا به، وأظهروا التَّوبة مِنه وهم مُقِيمُون -فيما بينهم وبين الله تعالى- عَلى الكُفر، وقال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾ [التوبة: ٧٤] فأخبر: بكفرهم، وجَحْدِهِم الكُفرَ، وكَذَّب سَرائِرَهُم بِجَحْدِهم، وذكر كُفرَهم في غير آيةٍ، وسَمَّاهم بالنفاق إذا أَظهرُوا الإيمان وكانوا على غيره، وقال: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء: ١٤٥] فأخبر الله ﷿ عن المنافقين بالكفر، وحكم فيهم بعلمه مِن أسرار خلقه، ما لا يَعلَمُه غيرُه مِن أنهم في الدرك الأسفل مِن النار، وأنهم كاذبون بأَيْمَانهم، وحكم فيهم- في الدنيا- أن ما أظهروا مِن الإيمان- وإن كانوا به كَاذِبين- لَهُم جُنَّة مِن القَتْل، وهم المُسِرُّون الكُفر، المُظهِرُون

الإيمان، وبَيَّن على لِسَان نَبيِّه ﷺ مِثل مَا أَنْزَل اللهُ ﷿ في كِتَابه» (¬١).

وأطال الكلام فيه.

قال الشافعي: «وأخبر الله ﷿ عن قوم مِن الأعراب فقال: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤]. فَأعْلَم: أَنْ لَم يَدْخُل الإيمان في قلوبهم، وأنهم أَظهرُوه، وحَقَن به دِماءَهُم.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي، ص 257 (Shamela #92, hlm. urut 251)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.