(١٦) مَا يُؤثَر عنه في الإِيْلاءِ والظِّهَارِ والِّلعَان (¬١)
(١٢٥) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧)﴾ [البقرة]. فقال الأكثرُ مِمَّن روي عنه مِن أصحاب النبي ﷺ عندنا-: إذا مَضَت أَربعةُ أَشْهر وَقَف المُولِي، فإما أَن يَفِيء، وإما أن يُطَلِّق» (¬٢).
قال: «والظاهر في الآية: أن مَن أَنْظَره اللهُ أربعةَ أشهر، في شيء لم يكن عليه سبيل، حتى تَمضيَ أربعةُ أشهر، ولأنه جعل عليه الفَيئَة والطلاق، والفيئة: الجماع -إن كان قادرًا عليه- وجعل له الخيار فيهما في وقت واحد، فلا يتقدم واحدٌ منهما صَاحِبَه، وقد ذُكِرا في وقتٍ واحد، كما يقال له في الرهن افْدِهِ، أو نَبيعَه عَليك بلا (¬٣) فَصْل» (¬٤).
وأطال الكلام في شرحه، وفي أَنَّ الاعْتِبَار بالعَزْم. وقال في خِلال ذلك: «وكيف يَكُونُ عَازمًا على أن يَفِيءَ في كُلِّ يوم، فإذا مَضَت أربعةُ أشهُرٍ، لَزِمَه الطلاقُ، وهو لم يَعْزِم عليه، ولم يتكلم به؟ أَتُرى هذا قولًا يَصِحُّ في العُقول» (¬٥).