Lewati ke konten

تفسير الإمام الشافعي · الشافعي

Juz 2, hlm. 747

  1. سورة المائدة
  2. قال الله ﷿: (وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين (٤٣)

أحكام القرآن: فصل (فيمن لا يجب عليه القتال)

قال الشَّافِعِي ﵀: فإذا وادع الإمام قوماً - من أهل الشرك -، ولم

يشترط أن يجري عليهم الحكم، ثم جاؤوه متحاكمين، فهو بالخيار: بين أن يحكم بينهم، أو يدع الحكم.

فإن اختار أن يحكم بينهم، حكم بينهم حكمه بين المسلمين، فإن امتنعوا -

بعد رضاهم بحكمه - حاربهم.

قال الشَّافِعِي ﵀: وليس للإمام الخيار في أحد من المعاهدين - الذين

يجري عليهم الحكم - إذا جاؤوه في حَدِّ لله ﷿، وعليه أن يقيمه.

قال الشَّافِعِي ﵀: وإذا أبى بعضهم على بعض، ما فيه له حق عليه.

فأتى طالب الحق إلى الإمام، يطلب حقه، فحق لازم للإمام - واللَّه أعلم - أن يحكم له على من كان له عليه حق منهم؛ وإن لم يأته المطلوب راضياً بحُكمه.

وكذلك إن أظهر السخط لحكمه، لما وصفت من قول الله ﷿:

(وَهُمْ صَاغِرُونَ) .

فكان الصَّغار - واللَّه أعلم -: أن يجري عليهم

حكم الإسلام.

وبسط الكلام في التفريع، وكأنه وقف - حين صنَّف كتاب الجزية - أن

آية الخيار، وردت في الموادعين؛ فرجع عما قال - في كتاب الحدود في المعاهدين - فأوجب الحكم بينهم بما أنزل اللَّه ﷿؛ إذا ترافعوا إلينا.

Rujukan halaman ini: تفسير الإمام الشافعي، ج 2، ص 747 (Shamela #9182, hlm. urut 555)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.