Lewati ke konten

تفسير الإمام الشافعي · الشافعي

Juz 1, hlm. 490

  1. سورة آل عمران
  2. قال الله ﷿: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم (١٠٥)

عندهم، وهذا عندك - الخطاب للمحاور - إجماع، فكيف يكون إجماعاً إذا كان موجوداً في أفعالهم الاختلاف؟ - واللَّه أعلم -

الرسالة: باب (الاختلاف) :

قال - المحاور للشافعي -: فإني أجد أهل العلم قديماً وحديثاً مختلفين في

بعض أمورهم، فهل يسعهم ذلك؟

قال الشَّافِعِي ﵀: فقلت له: الاختلاف من وجهين: أحدهما محرّم.

ولا أقول ذلك في الآخر.

قال: فما الاختلاف المحرَّمُ؟

قلتُ: كل ما أقام اللَّه به الحجة في كتابه، أو على لسان نبيه ﷺ منصوصاً بيناً، لم يحل الاختلاف فيه لمن علمه، وما كان من ذلك يحتمل التأويل وُيدرك قياساً، فذهب المتأول أو القايس إلى معنى يحتمله الخبر أو القياس، وإن خالفه فيه غيره، لم أقل إنه يُضيَّق عليه ضِيقَ الخلاف في المنصوص.

قال: فهل في هذا حجة تبين فرقك بين الاختلافين؟

قلت: قال اللَّه في ذم التفرق: (وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (٤) .

وقال جل ثناؤه: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ) الآية، فذم الاختلاف فيما جاءتهم به

البينات، فأما ما كُلفوا فيه الاجتهاد فقد مثلته لك بالقبلة والشهادة وغيرها.

قال: فمثل لي بعض ما افترق عليه من رُوي قوله من السلف، مما لله فيه

نصُّ حكم يحتمل التأويل، فهل يوجد على الصواب فيه دلالة؟

قلت: قل ما اختلفوا فيه إلا وَجَدنا فيه عندنا دلالة من كتاب اللَّه، أو سنة

رسوله، أو قياساً عليهما، أو على واحد منهما.

Rujukan halaman ini: تفسير الإمام الشافعي، ج 1، ص 490 (Shamela #9182, hlm. urut 308)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.