Lewati ke konten

تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار - ط الفكر · نجل ابن عابدين

Juz 7, hlm. 62

  1. كتاب الرهن
  2. باب ما يجوز ارتهانه وما لا يجوز

يثبت مجئ الْفِعْلِ مُجَرَّدًا مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ، وَفِي الْقَامُوسِ: مَسَكَ بِهِ وَأَمْسَكَ وَتَمَاسَكَ وَتَمَسَّكَ وَاسْتَمْسَكَ: احْتَبَسَ، وَاعْتَصَمَ بِهِ وأمسكه: حَبسه وَعَن الْكَلَام سكن اهـ.

تَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (رَهْنًا بِلَا إذْنِهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَهْلِكُ هَلَاكَ الرَّهْنِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، إذْ شَرْطُ الرَّهْنِ كَوْنُهُ عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّعِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: صَاحِبُ الدَّيْنِ ظَفِرَ بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ مِنْ مَالِ مَدْيُونِهِ لَا يَحْبِسُهُ رَهْنًا إِلَّا بِرِضا مديونه اهـ.

فَتَأَمَّلْ.

فَرْعٌ: رَجُلٌ دَخَلَ خَانًا فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْخَانِ: لَا أَدَعُكَ تَنْزِلُ مَا لَمْ تعطني رَهْنًا فَدَفَعَ إلَيْهِ ثِيَابَهُ فَهَلَكَتْ عِنْدَهُ: إنْ رَهَنَهَا بِأَجْرِ الْبَيْتِ فَالرَّهْنُ بِمَا فِيهِ، وَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ لِأَجْلِ أَنَّهُ سَارِقٌ أَوْ خَفِيَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ.

قَالَ أَبُو اللَّيْثِ: وَعِنْدِي لَا ضَمَانَ فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكْرَهٍ على الدَّفْعِ.

خُلَاصَةٌ.

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ إذَا أَيِسَ إلَخْ) كَذَا عَبَّرَ فِي الْمِنَحِ.

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ، وَإِلَّا فَلَوْ مِنْ جِنْسِهِ فَلَهُ أَخْذُ قَدْرِ حَقِّهِ مِنْهُ بِلَا كَلَامٍ وَلَا وَجْهَ لِحِكَايَتِهِ بِقِيلَ.

عَلَى أَنَّا قَدَّمْنَا فِي كِتَابِ الْحَجْرِ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ عَنْ بَعْضِهِمْ

أَنَّ الْفَتْوَى الْيَوْمَ عَلَى جَوَازِ الْأَخْذِ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ) فِيهِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّوْفِيقِ يُفِيدُ اشْتِرَاطَ الرِّضَا فَلَمْ يَكُنْ مُعَرَّجًا عَلَى مَا فِي الْمُجْتَبَى.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا رَهْنًا) فَلَا يَذْهَبُ شئ مِنْ الدَّيْنِ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ عَلَيْهِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا فَدَفَعَ إلَى الطَّالِبِ مِائَةً وَقَالَ: خُذْ مِنْهَا عِشْرِينَ فَضَاعَتْ قَبْلَ الْأَخْذِ فَإِنَّهَا مِنْ مَالِ الدَّافِع وَالدّين على حَاله.

تاترخانية عَنْ الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ.

زَادَ فِي الْخَانِيَّةِ: لَو دفع إِلَيْهِ ثوبي وَقَالَ: خُذْ أَحَدَهُمَا رَهْنًا بِدَيْنِكَ فَأَخْذُهُمَا وَقِيمَتُهُمَا عَلَى السَّوَاءِ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: يَذْهَبُ نِصْفُ قِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالدَّيْنِ إنْ كَانَ مِثْلَ الدّين اهـ.

وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ أَوَّلَ الْبَابِ عَنْ الزَّوَاهِرِ، وَقَالَ: إنَّ الشُّيُوعَ الثَّابِتَ ضَرُورَةٌ لَا يَضُرُّ وَلْيُنْظَرْ وَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَلَعَلَّهُ هُوَ أَنَّ فِي الْأُولَى إنَّمَا جَعَلَ الرَّهْنَ مَا تَقَعُ عَلَيْهِ مَشِيئَةُ الْمُرْتَهِنِ، فَإِذَا اخْتَارَ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ فَقَدْ تَعَيَّنَ، وَقَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَصِرْ أَحَدُهُمَا رَهْنًا، فَيَبْقَى كُلٌّ مِنْهُمَا عِنْدَهُ أَمَانَةً، وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَقَدْ جُعِلَ أَحَدُهُمَا رَهْنًا فِي الْحَالِ بِلَا خِيَارٍ لَكِنَّهُ أَبْهَمَهُ وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فَصَارَ نِصْفُ كُلٍّ مِنْهُمَا رَهْنًا، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، لَكِنْ قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ بَعْدَ صَفْحَةٍ: رَجُلٌ رَهَنَ عِنْدَ رَجُلٍ ثَوْبَيْنِ عَلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَقَالَ أَحَدُهُمَا رَهْنٌ لَكَ بِعَشَرَتِكَ أَوْ قَالَ: خُذْ أَيَّهمَا شِئْتَ رَهْنًا بِدَيْنِكَ.

قَالَ أَبُو يُوسُفَ: هُوَ بَاطِلٌ، فَإِن صَاعا جَمِيعًا لم يكن عَلَيْهِ شئ وَدينه على حَاله اهـ.

وَمِثْلُهُ فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ.

قَوْلُهُ: (قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ أَحَدَهُمَا) لِأَنَّهُ إنَّمَا يَصِيرُ رَهْنًا إذَا اخْتَارَهُ، أَمَّا قَبْلَهُ فَلَا.

الْوَلوالجِيَّة.

وَهُوَ مُؤَيِّدٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الْفَرْقِ، فَإِذَا اخْتَارَ أَحَدَهُمَا صَارَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ دُونَ الْآخَرِ.

قَوْلُهُ: (غَصَبَ الرَّهْنَ) أَيْ إذَا غَصَبَهُ أَحَدٌ مِنْ الْمُرْتَهِنِ كَانَ كَهَلَاكِهِ فَيَضْمَنُ بِالْأَقَلِّ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَوْ غَصَبَهُ الْمُرْتَهِنُ بِأَنْ رَكِبَ الدَّابَّةَ أَوْ اسْتَخْدَمَ الْعَبْدَ أَوْ لَبِسَ الثَّوْبَ بِلَا إذْنٍ فَهَلَكَ كَانَ مُسْتَهْلِكًا فَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ.

قَوْلُهُ: (إلَّا إذَا غَصَبَ إلَخْ) لِأَنَّهُ فِي حَالِ الِانْتِفَاعِ مُسْتَعِيرٌ فَبَطَل حُكْمُ الرَّهْنِ، فَإِذَا غَصَبَ مِنْهُ أَوْ هَلَكَ فِي تِلْكَ الْحَالة لم يسْقط شئ مِنْ الدَّيْنِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ الِانْتِفَاعِ عَادَ رَهْنًا مَضْمُونًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ سَابِقًا، وَيَأْتِي فِي بَابِ التَّصَرُّفِ فِي الرَّهْنِ.

قَوْلُهُ: (أَمَرَهُ) أَيْ أَمَرَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَضْمَنْ) أَيْ

Rujukan halaman ini: تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار - ط الفكر، ج 7، ص 62 (Shamela #918, hlm. urut 62)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.