يَقْتَسِما دارًا على أن يَكُونَ لأحدِهما السُّفْلُ، وللآخَرِ العُلْوُ حتّى يَكُونَ السُّفْلُ وعُلْوُه لواحدٍ (¬١).
(١٤٠٣) قال الشافعي: ولو كانتْ مَنازِلُ سُفْلٍ في يَدَيْ رجلٍ، والعلوُ في يَدَيْ آخَرَ، فتَداعَيا العَرْصَةَ .. فهي بينهما، ولو كانتْ فيها دَرَجٌ إلى عُلْوِها .. فهي لصاحبِ العُلْوِ، كانتْ مَعْقُودَةً أو غيرَ مَعْقُودَةٍ؛ لأنّها تُتَّخَذُ مَمَرًّا، وإن انْتُفِعَ بما تَحْتَها.
(١٤٠٤) ولو ادّعَى على رجلٍ زَرْعًا في أرضٍ، فصالحه مِنْ ذلك على دراهم .. فجائزٌ؛ لأنّ له أن يَبِيعَ زَرْعَه أخْضَرَ مِمَّنْ يَقْصِلُه (¬٢).
(١٤٠٥) ولو كان الزرعُ بين رجلين (¬٣)، فصالحه أحدُهما على نصفِ الزرعِ .. لم يَجُزْ مِنْ قِبَلِ أنّه لا يَجُوزُ أن يَقْسِمَ الزرعَ أخْضَرَ، ولا يُجْبَرُ شَرِيكُه على أن يَقْلَعَ منه شيئًا.