(٧٠)
باب الزرع في الأوقات
(٦٢٠) قال الشافعي: الذُّرَةُ تُزْرَعُ مرَّةً فتَخْرُج فتُحْصَد، ثم تَسْتَخْلِف (¬١) في بعضِ المواضع فتُحْصَدُ أخْرَى، فهو زَرْعٌ واحدٌ وإن تَأخَّرَتْ حَصْدَتُه الأخْرَى (¬٢)، وهكذا بَذْرُ اليوم وبَذْرُ بعدَ شهرٍ؛ لأنَه وقتٌ واحدٌ للزرعِ، وتَلاحُقُه فيه مُتَقارِبٌ.
(٦٢١) قال: وإذا زَرَع في السنة ثلاثَ مرّاتٍ في أوقاتٍ مختلِفَةٍ: في خَرِيفٍ، ورَبِيعٍ، وصَيْفٍ .. ففيه أقاويلُ: منها - أنّه زَرْعٌ واحدٌ إذا زُرِعَ في سنةٍ، وإنْ أدْرَك بعضُه في غيرِها، ومنها - أن يُضَمَّ ما أدْرَكَ في سنةٍ واحدةٍ، وما أدْرَك في السنةِ الأخْرَى ضُمَّ إلى ما أدْرَك في الأخْرَى، ومنها - أنها مختلِفَةٌ لا تُضَمّ.
وقال في موضع آخر: «إذا كان الزَّرْعان وحَصَادُهما معًا في السنةِ .. فهما كالزرعِ الواحدِ، وإنْ كان بَذْرُ أحدِهما قبل السنة وحصادُ الآخَرِ متأخِّرٌ