(٤٠٤)
باب عتق الشريك في الصحة والمرض والوصايا بالعتق (¬١)
(٣٨٧٦) قال الشافعي: «مَنْ أعْتَقَ شِرْكًا له في عَبْدٍ، وكان له مالٌ يَبْلُغُ قِيمَةَ العَبْدِ .. قُوِّمَ عليه قِيمَةَ عَدْلٍ، وأعْطِيَ شُركاؤُه حِصَصُهم، وعَتَقَ عليه العَبْدُ، وإلّا فقد عَتَقَ منه ما عَتَقَ»، وهكذا رَوَى ابنُ عُمَرَ عن رسول الله ﷺ.
(٣٨٧٧) قال الشافعي: ويَحْتَمِلُ قَوْلُه في عِتْقِ الموسِرِ: «وأعْطِيَ شُرَكاؤُه حِصَصُهم وعَتَقَ العَبْدُ» .. مَعْنَيَيْن: أحَدُهما - أنّه يَعْتِقُ بالقَوْلِ، ويَدْفَعُ القِيمَةَ، والآخَرُ - أنّه يَعْتِقُ بقَوْلِ الموسِرِ، فلو أعْسَرَ كان العَبْدُ حُرًّا، واتُّبِعَ بما ضَمِنَ، وهذا القَوْلُ يَصِحُّ فيه القياسُ.
قال المزني: وبالقَوْلِ الأوَّلِ قال في كتاب الوَصايا في العِتْقِ، وقال في «كتاب اختلاف الأحاديث»: «يَعْتِقُ يَوْمَ تكَلَّمَ بالعِتْقِ»، وهكذا قال في «كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى»، وقال أيضًا: «فإن ماتَ المعْتِقُ أخِذَ بما لَزِمَه مِنْ رَأسِ مالِه (¬٢)، لا يَمْنَعُه الموْتُ حَقًّا لَزِمَه؛ كما لو جَنَى