(٣٨٦)
باب الخلاف في اليمين مع الشاهد
(٣٧٨٠) قال الشافعي: قال بَعْضُ النّاسِ: فقد أقَمْتُم اليَمِينَ مُقامَ شاهِدٍ؟ قلتُ: وإنْ أعْطَيْتُ بها كما أُعْطِي بشاهِدٍ، فلَيْسَ مَعْناها مَعْنَى شاهِدٍ، وأنْتَ تُبْرِئ المدَّعَى عليه بشاهِدَيْن وبيَمِينِه إن لم تكُنْ له بَيِّنَةٌ، وتُعْطِي المدَّعِي حَقَّه بنكُولِ صاحِبِه كما تُعْطِيه بشاهِدَيْن، أفمَعْنَى ذلك مَعْنَى شاهِدَيْن؟ قال: فكيف يَحْلِفُ مع شاهِدِه على وَصِيَّةٍ أوْصَى بها مَيِّتٌ، أو أنّ لأبِيه حَقًّا على رَجُلٍ وهو صَغِيرٌ، وهو إنْ حَلَفَ حَلَفَ على ما لا يَعْلَمُ؟ قلتُ: فأنْتَ تُجِيزُ أن يَشْهَدَ أنّ فلانَ ابْنُ فلانٍ (¬١) وأبُوه غائِبٌ لم يَرَ أباه قَطُّ، ويَحْلِفَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً مَشْرِقِيٌّ (¬٢) اشْتَرَى عَبْدًا ابْنَ مائَةِ سَنَةٍ مَغْرِبِيًّا وُلِدَ قبل جَدِّه فباعَه فأبَقَ، أنّك تُحَلِّفُه: لقد باعَه بَرِيئًا مِنْ الإباقِ على البَتِّ،