(٣٨٣)
باب ما يجب على المرء من القيام بالشهادة، وإذا دُعِيَ ليكتب أو ليشهد (¬١)
(٣٧٦٥) قال الشافعي: قال الله ﷿: ﴿ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه﴾ [البقرة: ٢٨٣]، قال الشافعي: الذي (¬٢) أحْفَظُ عن كُلِّ مَنْ سَمِعْتُ مِنْ أهْلِ العِلْمِ أنّ ذلك في الشّاهِدِ قد لَزِمَتْه الشَّهادَةُ، أنّ فَرْضًا عليه أن يَقُومَ بها على والِدَيْه ووَلَدِه والقَرِيبِ والبَعِيدِ، لا يَكْتُمُ على أحَدٍ، ولا يُحابِي بها أحَدًا، ولا يَمْنَعُها أحَدًا (¬٣)، ثُمّ تَتَفَرَّعُ الشَّهاداتُ.
(٣٧٦٦) قال الشافعي: قال الله ﷿: ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾ [البقرة: ٢٨٢] (¬٤)، فأشْبَه أن يَكُونَ حَرِجَ مَنْ تَرَكَ ذلك ضِرارًا.
(٣٧٦٧) وفَرْضُ القِيامِ بها في الابْتِداءِ على الكِفايَةِ كالجِهادِ ورَدِّ السَّلامِ والجنائزِ، ولم أحْفَظْ خِلافَ ما قُلْتُ عن أحَدٍ.