Lewati ke konten

مختصر المزني - ت الداغستاني · المزني

Juz 2, hlm. 520

  1. كتاب السير
  2. باب إظهار دين النبي ﷺ على الأديان

(٣٤٧)

باب إظهار دين النبي ﷺ على الأديان

من كتاب الجزية

(٣٣٧٧) قال الشافعي: قال الله ﵎: ﴿ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ [التوبة: ٣٣]، ورَوَى مُسْنَدًا أنّ رسولَ الله ﷺ قال: «إذا هَلَكَ كِسْرَى فلا كِسْرَى بَعْدَه، وإذا هَلَكَ قَيْصَرُ فلا قَيْصَرَ بَعْدَه، والذي نَفْسِي بيَدِه لتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهما في سَبِيلِ الله»، قال: ولمّا أتَى كتابُ النبيِّ ﷺ إلى كِسْرَى مَزَّقَه، فقال رسولُ الله ﷺ: «يُمَزَّقُ مُلْكُه»، قال الشافعي: وحَفِظْنا أنّ قَيْصَرَ أكْرَمَ كِتابَه ووَضَعَه في مِسْكٍ فقال النبيُّ ﵇: «ثَبَتَ مُلْكُه»، قال: ووَعَدَ رسولُ الله النّاسَ فَتْحَ فارِسَ والشَّامِ، فأغْزَى أبو بَكْرٍ الشّامَ على ثِقَةٍ مِنْ فَتْحِها لقَوْلِ النبيِّ ﷺ، ففَتَحَ بَعْضَها، فتَمَّ فَتْحُها في زَمَنِ عُمَرَ، وفَتَحَ عُمَرُ العِراقَ وفارِسَ، قال الشافعي: فقد أظْهَرَ اللهُ دِينَ رَسُولِه على الأدْيانِ بأنْ أبانَ لكُلِّ مَنْ سَمِعَه أنّه الحقُّ، وما خالَفَه مِنْ الأدْيانِ باطِلٌ، وأظْهَرَه بأنّ جِماعَ الشِّرْكِ دِينان: دِينُ أهْلِ الكِتابِ، ودِينُ أمِّيِّينَ، فقَهَرَ رسولُ الله الأمِّيِّينَ حتّى دانُوا بالإسلامِ طَوْعًا وكَرْهًا، وقَتَلَ مِنْ أهْلِ الكِتابِ وسَبَى حتّى دان بَعْضُهم بالإسلامِ، وأعْطَى بعضٌ الجزيةَ صاغِرِين، وجَرَى عليهم حُكْمُه ﷺ، قال: فهذا ظُهُورُه على الدِّينِ كُلِّه، قال: ويُقالُ: ويَظْهَرُ دِينُه على الأدْيانِ حتّى لا يُدانُ اللهُ إلّا به، وذلك متى شاء الله ﷿، قال الشافعي: وكانَتْ قُرَيْشٌ تَنْتابُ الشّامَ انْتِيابًا كَثِيرًا، وكان

Rujukan halaman ini: مختصر المزني - ت الداغستاني، ج 2، ص 520 (Shamela #914, hlm. urut 1603)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.