(٢٦٧)
باب الشهادة في اللعان
(٢٥٩٥) قال الشافعي: إذا جاء زَوْجٌ وثلاثةٌ يَشْهَدُون على امْرأتِه معًا بالزِّنا .. لاعَنَ الزَّوْجُ، فإن لم يَلْتَعِنْ حُدَّ؛ لأنّ حُكْمَ الزَّوْجِ غيرُ حُكْمِ الشُّهودِ؛ لأنّ الشُّهودَ لا يُلاعِنُون، ويَكُونُون عند أكْثَرِ العُلَماءِ قَذَفَةً يُحَدُّون إذا لم يُتِمُّوا أرْبَعَةً، وإذا زَعَمَ الزَّوْجُ أنّه رآها تَزْنِي فبَيِّنٌ أنّها قد وَتَرَتْه في نَفْسِه (¬١) بأعْظَمَ مِنْ أن تَأخُذَ كَثِيرَ مالِه أو تَشْتُمَ عِرْضَه أو تَنالَه بشَدِيدٍ مِنْ الضَّرْبِ بما يَبْقَى عليه مِنْ العارِ في نَفْسِه بزِناها تَحْتَه وعلى وَلَدِه، فلا عَداوَةَ تَصِيرُ إليها فيما بينها وبينه تكادُ تَبْلُغُ هذا، ونحنُ لا نُجِيزُ شَهادَةَ عَدُوٍّ على عَدُوِّه.
(٢٥٩٦) ولو قَذَفَها وانْتَفَى مِنْ حَمْلِها، فجاء بأرْبَعَةٍ فشَهِدُوا أنّها زَنَتْ .. لم يُلاعِنْ حتّى تَلِدَ، فيَلْتَعِنُ إنْ أراد نَفْيَ الوَلَدِ، فإن لم يَلْتَعِنْ لَحِقَه الوَلَدُ، ولم تُحَدَّ حتّى تَضَعَ، ثُمّ تُحَدُّ.
(٢٥٩٧) ولو جاء بشاهِدَيْن على إقْرارِها بالزِّنا .. لم يُلاعِنْ ولم يُحَدَّ، ولا حَدَّ عليها.
(٢٥٩٨) ولو قَذَفَها وقال: أنْتِ أمَةٌ أو مُشْرِكَةٌ .. فعليها البَيِّنَةُ أنّها يَوْمَ قَذَفَها حُرَّةٌ مُسْلِمَةٌ؛ لأنّها مُدَّعِيَةٌ الحدَّ، وعليه اليَمِينُ، ويُعَزَّرُ إن لم يَلْتَعِنْ، ولو كانَتْ مُسْلِمَةً حُرَّةً فادَّعَى أنّها مُرْتَدَّةٌ .. فعليه البَيِّنَةُ (¬٢).