(٢٣٦)
باب الوجه الذي تحل به الفدية
من الجامع من الكتاب والسنة وغير ذلك
(٢٢٦١) قال الشافعي: قال الله ﵎: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] (¬١).
(٢٢٦٢) وخَرَجَ النبيُّ ﷺ إلى صلاةِ الصُّبْحِ، فوَجَدَ حَبِيبَةَ بنتَ سَهْلٍ عند بابِه، فقال رسول الله ﷺ: «مَنْ هذه؟»، فقالتْ: أنا حبيبةُ بنتُ سَهْلٍ، لا أنا ولا ثابتٌ لزَوْجِها، فلمّا جاء ثابتٌ قال له ﷺ: «هذه حبيبةُ تَذْكُرُ ما شاء الله أنْ تَذْكُرَ»، فقالت حبيبةُ: يا رسولَ الله، كُلُّ ما أعْطاني عندي، فقال رسولُ الله ﷺ: «خُذْ منها»، فأخَذَ منها، وجَلَسَتْ في أهْلِها.
(٢٢٦٣) قال الشافعي: وجُمْلَةُ ذلك أنْ تَكُونَ المرْأةُ المانِعَةُ ما يَجِبُ عليها له المفْتَدِيَةُ تَخْرُجُ مِنْ أن لا تُؤدِّيَ حَقَّه، أو كَراهِيَةً له، فتَحِلُّ الفِدْيَةُ للزَّوْجِ، وهذه مخالِفَةٌ للحالِ التي تَشْتَبِهُ فيها حال الزَّوْجَيْن خَوْفَ الشِّقاقِ (¬٢).