(١٩٣)
باب الاختلاف (¬١)
(٢٠٠٢) قال الشافعي: وقال بعض الناس: لا مُؤلَّفَةَ، فيَجْعَلُ سَهْمُهم وسَهْمُ سبيلِ الله في الكُراعِ والسلاحِ في ثَغْرِ المسلمين، وقال بعضهم: ابنُ السبيلِ مَنْ مَرَّ بقاسِمٍ في البلدِ الذي به الصدقاتُ، وقال أيضًا: حيث كانت الحاجةُ أكْثَرَ فهي به أسْعَدُ (¬٢)؛ كأنّه يَذْهَبُ إلى أنّه فَوْضَى (¬٣) بينهم، يَقْسِمُونه (¬٤) على العَدَدِ والحاجةِ، لا أنّ لكُلِّ أهلِ صنفٍ سهمًا (¬٥)، ومِن أصحابنا مَنْ قال: إذا تماسَك أهلُ الصدقةِ وأجْدَبَ آخَرُون نُقِلَتْ إلى المجْدِبِين إذا كانوا يُخافُ عليهم الموتُ؛ كأنّه يَذْهَبُ إلى أنّ هذا مالٌ مِنْ مالِ الله ﷿، قَسَمَه لأهلِ السُّهْمانِ (¬٦) لمعنى صَلاحِ عبادِ الله على اجْتِهاد الإمامِ، وأحْسِبُه يَقُولُ: وتُنْقَلُ سُهْمانُ أهلِ الصدقاتِ إلى أهلِ الفَيْءِ إن جَهِدُوا وضاقَ الفَيْءُ، ويُنْقَلُ الفَيْءُ إلى أهلِ الصَّدقاتِ إن جَهِدُوا وضاقت الصدقاتُ، على معنى إرادَةِ صَلاحِ عبادِ الله (¬٧).