(١٩٠)
باب ما لم يوجَف عليه من الأَرَضين بخيل ولا رِكاب
(١٩٤٩) قال الشافعي: كُلُّ ما صُولِحَ عليه المشركون بغير قتالِ خيلٍ ولا رِكابٍ .. فسَبيلُه سبيلُ الفَيْءِ على قَسْمِه، وما كان مِنْ ذلك مِنْ أرَضِينَ ودُورٍ .. فهي وَقْفٌ للمسلمين، تُسْتَغَلُّ وتُقْسَمُ غَلَّتُها في كُلِّ عامٍ كذلك أبدًا، قال: وأحْسَبُ ما تَرَكَ عمرُ مِنْ بلادِ أهلِ الشركِ هكذا، أو شيئًا اسْتَطاب أنْفُسَ مَنْ ظَهَرَ عليه بخيلٍ وركابٍ فتَرَكُوه؛ كما اسْتَطابَ رسولُ الله ﷺ أنْفُسَ أهلِ سَبْيِ هَوازِنَ فتَرَكُوا حُقُوقَهم، وفي حديث جرير بن عبدالله عن عمر أنّه عَوَّضَه مِنْ حَقِّه، وعَوَّضَ امرأةً مِنْ حَقِّها بمِيراثِها .. كالدليلِ على ما قُلْتُ.
(١٩٥٠) قال: وقال الله ﵎: ﴿إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا﴾ [الحجرات: ١٣] (¬١)، قال: ورَوَى الزهريُّ أنّ النبيَّ ﷺ عَرَّفَ عامَ حُنَيْنٍ على كُلِّ عشَرةٍ عَرِيفًا، قال: وجَعَلَ رسولُ الله ﷺ للمهاجرين شِعارًا، وللأوْسِ شِعارًا، وللخَزْرَجِ شِعارًا، قال: وعَقَدَ رسولُ الله ﷺ الألْوِيَةَ، فعَقَدَ للقَبائلِ قَبِيلَةً فقَبِيلَةً، حتّى جَعَلَ في القبيلةِ