(١٨٨)
باب تفريق الخمس
(١٩١٩) قال الشافعي: قال الله ﵎: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ الآية [الأنفال: ٤١].
(١٩٢٠) ورُوِيَ عن جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، قال: «إنّ رسولَ الله ﷺ لمّا قَسَمَ سَهْمَ ذي القُرْبَى بين بني هاشمٍ وبني المطَّلِبِ، أتَيْتُه أنا وعثمانُ بنُ عفّانَ، فقلتُ: يا رسولَ الله، هؤلاء إخْوانُنا مِنْ بني [هاشمٍ لا نُنْكِرُ فَضْلَهم؛ لمكانِك الذي وَضَعَكَ الله جل وعز به منهم، أرأيتَ إخْوانَنا مِنْ بني (¬١) المطَّلِبِ أعْطَيْتَهم وتَرَكْتَنا، وإنّما قرابَتُهم وقرابَتُنا واحدةٌ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: إنّما بنو هاشمٍ وبنو المطَّلِبِ شيءٌ واحدٌ هكذا، وشَبَّكَ بين أصابِعِه»، ورَوَى جُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ أنّ رسولَ الله ﷺ لم يُعْطِ بني عبدِ شَمْسٍ ولا بني نَوْفَلٍ مِنْ ذلك شيئًا، قال الشافعي: فيُعْطَى سَهْمُ ذي القُرْبَى في ذَوِي القُرْبَى حيثُ كانوا، ولا يُفَضَّلُ أحدٌ على أحدٍ، حَضَرَ القتالَ أو لم يَحْضُرْ، إلّا سَهْمُه في الغنيمةِ كسَهْمِ العامّةِ، ولا فقيرٌ على غَنِيٍّ.
(١٩٢١) ويُعْطَى الرجلُ سَهْمَيْن، والمرأةُ سهمًا؛ لأنّهم أُعْطُوا باسمِ القرابةِ، فإن قيل: فقد أعْطَى النبي ﷺ بعضَهم مائةَ وَسْقٍ، وبعضَهم أقَلَّ .. قيل: لأنّ بعضَهم كان ذا وَلَدٍ، فإذا أعْطاه حَظَّه وحَظَّ غيرِه قيل: أعْطاه أكْثَرَ مِنْ غيرِه، والدَّلالةُ على صِحَّةِ ما حَكَيْتُ مِنْ التَّسْوِيَةِ: أنّ كُلَّ مَنْ لَقِيتُ مِنْ علماءِ أصْحابِنا لم يَخْتَلِفُوا في ذلك، وأنّ باسمِ القرابةِ أُعْطُوا، وأنّ حديثَ