(١٨٤)
باب الأوصياء
(١٨٧٠) قال الشافعي: ولا تَجُوزُ الوصيةُ إلّا إلى بالغٍ مسلمٍ حُرٍّ عَدْلٍ، أو امرأةٍ كذلك.
(١٨٧١) فإنْ تَغَيَّرَتْ حالُه أخْرَجْتُ الوصيةَ مِنْ يَدِه، وضُمَّ إليه إذا كان ضَعِيفًا أمِينٌ معه.
(١٨٧٢) قال: فإنْ أوْصَى إلى غيرِ ثقةٍ .. فقد أخْطَأ على غيرِه، فلا يَجُوزُ ذلك.
(١٨٧٣) ولو أوْصَى إلى رجلين، فمات أحدُهما أو تَغَيَّرَ .. أبْدِلَ مكانَه آخَرُ.
(١٨٧٤) فإن اخْتَلَفا قُسِمَ بينهما ما كان يُقْسَمُ، وجُعِلَ في أيْدِيهما نِصْفَيْن، وأمِرَا بالاحتفاظِ بما لا يُقْسَمُ.
(١٨٧٥) وليس للوَصِيِّ أن يُوصِيَ بما أُوصِيَ به إليه؛ لأنّ الميِّتَ لم يَرْضَ الموصَى إليه الآخَرَ، وإن قال: فإنْ حَدَثَ بوَصِيِّ حَدَثٌ فقد أوْصَيْتُ إلى مَنْ أوْصَى إليه .. لم يَجُزْ؛ لأنّه إنّما يُوصِي بمالِ غيرِه.
وقال في «كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى»: «إنّ ذلك جائزٌ إذا قال: قد أوْصَيْتُ إليك بتَرِكَةِ فلانٍ»، قال المزني: قلت أنا (¬١): قولُه هذا يُوافِقُ قولَ الكوفيِّينَ والمدنيِّينَ، والذي قَبْلَه أشْبَهُ بقَوْلِه عندي (¬٢).