[فصل] (¬١)
٦ - وقالت الجهمية: إن الله لا علم له ولا قدرة ولا سمع له ولا بصر، وإنما قصدوا إلى تعطيل التوحيد، والتكذيب بأسماء الله ﷿، فأعطوا ذلك لفظًا ولم يحصلوا قولاً في المعنى، ولولا أنهم خافوا السيف لأفصحوا بأن الله غير سميع ولا بصير ولا عالم، ولكن خوف السيف منعهم من إظهار زندقتهم.
٧ - وزعم شيخ منهم مقدم فيهم (¬٢) أن علم الله هو الله، وأن الله ﷿ عِلْم، فنفى العلم من حيث أوهم أنه أثبته (¬٣) حتى ألزم أن يقول: يا علم اغفر لي؛ إذ كان علم الله عنده هو الله، وكان الله على [قياسه] (¬٤) [عِلْماً] (¬٥) وقدرة، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
قال أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري: بالله نستهدي، وإياه