وجل] (¬١) إرادته في بعض المخلوقات، كذلك لا يجوز أن يخلق كلامه في بعض المخلوقات، ولو كانت إرادة الله مخلوقةً في بعض المخلوقات، لكان ذلك المخلوق لله (¬٢) [هو] (¬٣) المريد لها، وذلك يستحيل. وكذلك يستحيل أن يخلق الله كلامه في مخلوق؛ لأن هذا يوجب أن ذلك المخلوق متكلم [له] (¬٤) ويستحيل أن يكون كلام الله ﷿ كلاماً للمخلوق.
١١ - دليل آخر: ومما يبطل قولهم أن الله ﷿ قال مخبراً عن المشركين أنهم قالوا: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (٢٥)﴾ (¬٥)، يعني ا لقرآن. فمن زعم أن القرآن مخلوق فقد جعله قولاً للبشر، وهذا ما أنكره الله على المشركين. وأيضاً فلو لم يكن الله متكلماً حتى خلق الخلق ثم تكلم بعد ذلك، لكانت الأشياء قد كانت لا عن أمره، ولا عن قوله، ولم يكن قائلاً لها كوني. وهذا رد القرآن (¬٦) [والخروج عما] (¬٧) عليه جميع (¬٨) أهل الإسلام.