وآفة (¬١)، كما أن خلاف العلم الذي لا يكون معه علم، جهل، أو شك، أو آفة. ويستحيل أن يُوصف ربنا ﷿ بخلاف العلم. وكذلك يستحيل أن يوصف بخلاف الكلام من السكوت والآفات. فوجب لذلك أن يكون لم يزل متكلماً، كما وجب أن يكون لم يزل عالماً) (¬٢).
٨ - دليل آخر: وقال الله ﷿: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ (¬٣) فلو كانت البحار مدادًا لكتبه (¬٤) لنفدت البحار وتكسرت الأقلام، ولم يلحق الفناء كلمات ربي، كما لا يلحق الفناء علم الله ﷿. ومن فني كلامه لحقته الآفات وجرى عليه السكوت، فلما لم يجز ذلك على ربنا ﷿ صح (¬٥) أنه لم يزل متكلماً، لأنه لو لم يكن متلكماً، وجب (¬٦) [عليه] (¬٧) السكوت والآفات، وتعالى ربنا عن قول الجهمية علواً كبيراً.