﴿وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ﴾: اللام: حرف جر، وما: الاستفهامية التعجبية.
﴿كَتَبْتَ﴾: فرضت علينا القتال، أو ابتليتنا بالقتال.
﴿لَوْلَا﴾: للطلب، والتمني.
﴿أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾: أيْ: زد في مدة الكف عن القتال، وأخِّر القتال عنا الآن.
لماذا طلبوا التمديد؟ لكي يعيشوا فترة أطول، ويستمتعوا بالحياة الدنيا، ويموتوا موت البعير، ولا يلقوا عدواً (خوراً، وخوفاً).
فردَّ الله عليهم بقوله: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾: قل لهم يا محمد ﷺ: ﴿مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾: غير دائم، وزائل، وقيل: مهما كثر مقارنة بنعيم الآخرة.
والمتاع تعريفه: ارجع إلى الآية (١٩٧) من سورة آل عمران؛ للبيان.
﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى﴾: الجنة خير. لمن: اللام: لام الاختصاص، والتوكيد. من: بمعنى الذي.
﴿اتَّقَى﴾: أطاع الله سبحانه فيما أمر به ونهى عنه، خيرٌ من متاع الدنيا.
﴿وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾: ولا: النافية، لا بنقص حسنة، ولا زيادة سيئة.
﴿فَتِيلًا﴾: الفتيل: هو الخيط في شق نواة التمرة.
هذه الآية تشمل زمنين:
الزمن الأول: الزمن المكي: (بداية الإسلام)؛ حيث أمر الله ﷿ الصحابة بالتزام السلم، وعدم القتال، حيث أراد بعض الصحابة القتال، فجاء الأمر الإلهي بالرفض.