Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 2, hlm. 463

  1. سورة النساء

﴿وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾: يريد الشيطان أن يغويهم، ويوسوس لهم حتى يضلهم، ويبعدهم عن الحق.

وكان المفروض أن يقول: ويريد الشيطان أن يضلهم إضلالاً بعيداً، ولكن قال ضلالاً بدل إضلالاً؛ لأن مصدر أضل الإضلال، أما الضلال فهو مصدر ضل، فقد جمع بهذا القول الإضلال والضلال في آن واحد، والمعنى: أن الشيطان يريد أن يضلهم، ثم يريد بعد ذلك أن يضلوا بأنفسهم، فهو يبدأ بالإضلال، ثم يريد منهم المشاركة في العملية، وإضلال الغير، ويصبحون أنفسهم شياطين، أو أولياء له، وهم يقومون بعمله، وعندها يصبح لا أمل في عودتهم إلى الهدى، وطريق الحق، أو تصبح العودة غير مرجوَّة.

سورة النساء [٤: ٦١]

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾:

﴿وَإِذَا﴾: ظرف زماني.

﴿قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا﴾: تعالوا إلى ما أنزل الله إلى الرسول، لهم خاصَّة: تعالوا مأخوذة من العلو؛ أي: ارتفعوا عن الشك والنفاق وعن معتقداتكم الباطلة، وتحكيم الطاغوت، تعالوا نتحاكم لما أنزل الله في القرآن، أو إلى الرسول فيما شرع لكم، أو كليهما.

رأيت المنافقين معرضين عنك يا محمد، ويرغبون عن حكمك.

وهذه الآية تؤيد ما قبلها من لجوئهم إلى التحاكم إلى الطاغوت، والإعراض عن رسول الله ﷺ.

﴿يَصُدُّونَ﴾: يعرضون إعراضاً متعمَّداً، وقصداً، ويمنعون الناس عن القدوم إليك؛ لتحكم بينهم، ويهربون منك غير راضين بالتحاكم إليك.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 2، ص 463 (Shamela #910, hlm. urut 924)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.