ولهم درجات مختلفة؛ أي: درجات الجنة، كما في قوله تعالى: ﴿لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [الأنفال: ٤].
﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ﴾: يبصر كل شيء، أحاط بصره بعباده، فهو يرى أفعالهم، ويسمع أقوالهم، ولا تخفى عليه خافية.
﴿بِمَا﴾: الباء: للإلصاق، ما: اسم موصول، أو مصدرية.
﴿يَعْمَلُونَ﴾: العمل يعني القول + الفعل بما يعملون؛ أي: أقوالهم وأفعالهم، وقدَّم بصير على يعملون؛ لأن الآيات في سياق الأعمال القلبية.
سورة آل عمران [٣: ١٦٤]
﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِى ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾:
﴿لَقَدْ﴾: اللام: للتوكيد، قد: للتحقيق، والتوكيد.
﴿مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: منّ: أي: أنعم وتفضل (والمن هو العطاء بلا مقابل).
وهناك المن المذموم: وهو الذي يتبع الصدقة المن، والأذى.
﴿عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: رغم أن رسول الله ﷺ رحمة للعالمين، ورسولٌ إلى الناس جميعاً، ولماذا المن على المؤمنين فقط؛ لأنهم هم الذين انتفعوا به خاصة من دون الناس؛ لأن بقية الناس لم يصدقوا به.
﴿إِذْ﴾: ظرف زماني، وتعني حين، أي: حين بعث فيهم.
﴿بَعَثَ فِيهِمْ﴾: أي: أرسل فيهم والبعث فيه قوة وحض ومشقة أكثر من أرسل. ارجع إلى الآية (١١٩) من سورة البقرة؛ للبيان.
﴿رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾: جاءت هذه الآية في سياق تعداد النعم على المؤمنين؛ أي: من المؤمنين، ومن أنفسهم؛ قد تعني: من قريش، بينما في آيات أخرى يقول: